الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 243

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

فأقول قولي فيها قول جعفر بن محمّد عليهما السّلم بهذا نزل جبرئيل قال أبو احمد لو كان شاطرا ما اجترى على هذا الّا بحقيقته بيان الموجود في النّسخ المصحّحة المعتمدة على ما ذكرت وابدل الميرزا شاطر بقوله شاهدا والظّاهر انّه من سهو القلم وابدل في بعض النّسخ كلمة اجترى بكلمة اخبرني وزاد بعد الحقيقة هاء وعلى كلّ حال فالشاطر الّذى أعيى أهله خبثا وغرض أبى احمد وهو ابن أبي عمير الرّاوى عنه انّ المفضّل بن قيس لو كان خبيثا كذّابا لما اجترى على الكذب عليه ( ع ) ولم يخبرني الّا بحقيقة ما قال فكيف وهو خيّر والمستفاد من مجموع ما ذكر انّ الرّجل امامىّ ممدوح بل في رواية ابن أبي عمير عنه شهادة بوثاقته مضافا إلى شهادته بكونه خيّرا فالرّجل ان لم يندرج في الثّقات فلا اقلّ من كونه في أعلى درجات الحسن التّميز ميّزه في المشتركات برواية محمّد بن إبراهيم يعنى ابن العبدي الصّيرفى والعبّاس بن عامر وابن أبي عمير وقد اخذ ذلك من رواية الكشي المذكورة حيث روى في كلّ منها واحد منهم 12087 المفضّل بن مالك الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 12088 المفضّل بن محمّد الضبي الكوفي نزل البصرة عدّه الشّيخ في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقه وروى أبو الفرج في المقاتل عن أحمد بن سعيد قال حدّثنا يحيى بن زكريّا بن شيبان قال حدّثنا يحيى بن صالح الجريري قال سمعت يونس بن أرقم العنزي وكان من أصحاب إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن يقول بانّ المفضّل بن محمّد الضّبى له غاشية على التشيّع وكان إبراهيم بن عبد اللّه بن حسن إذا اجتمعنا عنده يجمعنا عند المفضّل انتهى قلت المفضّل هذا راوية اشعار وظرائف كالاصمعى وابن الأعرابي والقطرى واضرابهم لا حرفة له غير ذلك ولم يرو الحديث وكان إبراهيم بن عبد اللّه لمّا انتهى إلى البصرة متواريا عنده ولمّا خرج ودعى إلى نفسه خرج معه وشهد معه بياخمرا حتى قتل إبراهيم وروى أبو الفرج مسندا عن يزيد بن ذريع انّ المفضل الضّبى كان من دعاة إبراهيم زمن تواريه وكان لا يزال يدسّ ويحتال لكلّ من أمكنه ان يحوزه إلى مذهبه وعلى كلّ حال فالرّجل عندي مجهول الحال من جميع الوجوه واللّه العالم به 12089 المفضّل بن مزيد أخو شعيب الكاتب قد مرّ ضبط مزيد في أحمد بن مزيد الكاهلي وضبط شعيب في أحمد بن شعيب وقد عدّ الشّيخ الرّجل في رجاله من أصحاب الباقر عليه السّلم مقتصرا على اسمه واسم أبيه وعنونه على ما سطرنا في القسم الأوّل من الخلاصة بإضافة ضبط مزيد بالميم قبل الزاي ثمّ قال روى الكشي حديثا يعطى انه كان شيعيّا انتهى وقريب منه في الباب الأوّل من رجال ابن داود وأشارا برواية الكشىّ إلى ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى أحمد بن منصور عن أحمد بن الفضل عن محمّد بن زياد عن المفضّل بن مزيد أخو شعيب الكاتب قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلم انظر ما أصبت فعد به على اخوانك فانّ اللّه عزّ وجلّ يقول إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ قال مفضّل كنت خليفة اخى على الدّيوان قال وقد قلت قد ترى مكاني من هؤلاء القوم فما ترى قال لو لم تكن كتبت وما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى أحمد بن جعفر بن أحمد قال حدّثنى العمركي عن محمّد بن علي وغيره عن ابن أبي عمير عن مفضّل بن مزيد اخى شعيب الكاتب قال دخل علىّ أبو عبد اللّه ( ع ) وقد أمرت ان اخرج لبنى هاشم جوائز فلم اعلم الّا وهو على راسي وانا مستخلى فوثبت اليه فسألني عمّا امر لهم فناولته الكتاب قال ما أرى لإسماعيل هيهنا شيئا فقلت هذا الّذى خرج الينا ثمّ قلت له جعلت فداك قد ترى مكاني من هؤلاء القوم فقال لي انظر ما أصبت فعد به على أصحابك فانّ اللّه جلّ وعلا يقول إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ وأقول دلالتهما على كونه شيعيّا ظاهرة يكشف عنه كلمة اخوانك وأصرح منه ما رواه في باب النّهى عن القول بغير علم في الصّحيح عن سيف بن عميرة الثّقة عن المفضّل بن مزيد قال قال أبو عبد اللّه ( ع ) أنهاك عن خصلتين هلك فيهما الرّجال أنهاك ان تدين اللّه بالباطل وتفتى النّاس بما لا تعلم انّه ادلّ على كونه شيعيّا من خبري الكشّى وفيه اشعار بعلمه وفقاهته فانّ مثل هذا الكلام انّما يكون غالبا مع الفقهاء والعلماء كما وقع نظيره في الباب المذكور مع زرارة وعبد الرحمن بن الحجّاج وغيرهما من الفقهاء فيكون الخبر دالّا على حسنه لكون فقاهته وكونه صاحب فتوى مدح معتدّ به وبهذا سلّمنا عمّا اعترض به الشهيد الثّانى على العلّامة من المناقشة في سند رواية الكشي ودلالته بقوله معلّقا على عبارة الخلاصة المزبورة مشيرا إلى خبر الكشي طريقه أحمد بن منصور عن أحمد بن الفضيل والأوّل مجهول والثاني واقفىّ ومع ذلك لا دلالة للحديث على قبول الرّواية انتهى وغرضه المناقشة في دلالته انّه لا حجّة للعلّامة في عدّ الرّجل في القسم الأوّل بعد عدم كفاية مجرّد كونه شيعيّا في ذلك ولكن مناقشاة جميعا غير متوجّهتين إلى ما استدنا اليه من الرّواية لصحّة سندها ووضوح دلالتها على فقاهة الرّجل الكافية في ادراجه في الحسان كما لا يخفى ولقد أجاد في الوجيزة حيث عدّه ممدوحا التميز قد سمعت في رواية الكشّى رواية محمد بن زياد وابن أبي عمير عنه وبهما ميّزه في المشتركات وليته زاد رواية سيف بن عميرة عنه فانّ الرّاوى عنه سيف كما سمعت بقي هنا أمور ينبغي التّنبيه عليها الأوّل انّ المحقّق الوحيد ره قال مضى في محمّد بن مقلاص رواية تشير إلى حسن حاله في الجملة انتهى وأشار بذلك إلى ما أسبقناه في ترجمة محمّد بن مقلاص من الخبر العاشر أو الخامس عشر ولكن لا يخفى عليك انّ الخامس عشر عن المفضّل بن يزيد دون المبحوث عنه وهو المفضّل بن مزيد والعاشر المفضّل من غير كنية والمظنون بقرينة الخامس عشر انّه ايض ابن يزيد فيكون اجنبيّا عمّا نحن فيه نعم دلالته على حسن المفضّل أياما كان ظاهرة ضرورة انّ نهيه ( ع ) ايّاه عن مجالسة السّفلة وأصحاب أبى الخطّاب يكشف عن حسن حاله وطهارة ذيله من العقايد الباطلة الثاني انّ الموجود في نسخة الكشي وأكثر النّسخ النّاقلة لرواية الكشي هو المفضّل ابن مزيد بالميم والزّاى والياء المثنّاة من تحت وقد ضبطه العلّامة ره بذلك في الخلاصة وكذا الخليل اللّغوى على ما حكى عنه وفي نسخة معتمدة من ترتيب الاختيار للمولى عناية اللّه مرثد بالميم والراء المهملة والثاء المثلّثة والدّال المهملة ويساعد عليه انّ الشّيخ في رجاله عدّ من أصحاب الصادق ( ع ) شعيب بن مرثد أخا مفضّل بن مرثد وح فيشكل الأمر من ضبط الخلاصة ومن ثبت الشيخ فتفحّص الثالث انّ الحائري جعل كلمتي احمد وابن قبل جعفر بن أحمد في سند الرّواية الثانية من روايتي الكشي زائدة وقال انّه كذلك في نسخته من الاختيار والتحرير والوسيط وأقول انّ نسختين من الاختيار وكذا ترعيب الاختيار وكذا نسختنا من التحرير الطّاووسى قد تضمّنت كلمتي أحمد بن قبل جعفر ولم يخل من ذلك الّا الوسيط وبعد اتّفاق ما ذكرنا من النّسخ على وجود الكلمتين ينكشف كون فقدهما في الوسيط والكبير من سقط القلم واللّه العالم الرّابع انّ النّسخ قد اختلفت في كلمة في آخر الخبر الأول ففي بعضها كيت كناية عن امر بيّنه ( ع ) له لم يذكره المفضّل بل كنّى عنه بكيت ولعلّه كونه كاتب الدّيوان واستصوب الحائري كلمة كتبت وفسّره بانّك لو لم تكن تكتب لهم لكان الأمر أهون يشير إلى ذلك كونه خليفة أخيه على الدّيوان مع كون أخيه كاتبا لهم ولى في تعيّن ذلك تامّل الخامس انّ استشهاده ( ع ) بالآية على صلة اخوانه بما يصيبه من مال السّلطان يريد به ( ع ) على الظّاهر الأمر باخذه لهم لتكون سيّئة بتولّى العمل مكفرة بالصّلة وامّا الأخذ لنفسه ثمّ التصدّق به على اخوانه أو صلتهم به فانّه سيّئة وصرفه كيفما كان سيّئة أخرى 12090 المفضّل بن مهلهل التميمي السّعدى الكوفي عدّه الشّيخ في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا وقال الذّهبى انّه امام عابد ورع فأنت صدوق توفّى سنة سبع وستّين ومائة انتهى وقال ابن حجر انّه ثقة ثبت بنيل من عابد السّابعة انتهى فيكون الرّجل من الحسان واللّه العالم وقد مرّ ضبط المهلهل في مزيد بن المهلهل وضبط التّميمى في أحنف بن قيس وضبط السّعدى في الأسود بن ضريع 12091 المفضّل بن يزيد الكوفي أخو شعيب الكاتب عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ويستفاد